العلامة الحلي
239
نهاية الوصول الى علم الأصول
أبي بكر وعمر ، « 1 » ولمّا لم يمكن الاقتداء بهما حالة الاختلاف وجب ذلك حال اتّفاقهما ، ويعارض بما تقدّم . « 2 » البحث السادس : في إجماع الصحابة مع مخالفة من أدركهم من التابعين اختلف الناس في إجماع الصحابة مع مخالفة من أدركهم من التابعين ، فأكثر الجمهور على أنّه ليس بحجّة خلافا للبعض ، وعند الإمامية انّه حجّة ، لأنّ من الصحابة المعصوم فيكون قوله حجّة ، وإن خالف التابعي . ثمّ اختلف القائلون بأنّه لا يعتدّ بإجماعهم مع مخالفته : فمن لم يشترط انقراض العصر قال : إن كان التابعي من أهل الاجتهاد قبل انعقاد إجماع الصحابة فلا يعتد بإجماعهم مع مخالفته ، وإن بلغ رتبة الاجتهاد بعد انعقاد إجماع الصحابة ، لا يعتد بخلافه . وهذا هو مذهب أصحاب الشافعي وأكثر المتكلّمين وأصحاب أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين عنه . ومن شرط انقراض العصر قال : لا ينعقد إجماع الصحابة مع مخالفته ، سواء كان من أهل الاجتهاد حالة إجماعهم ، أو صار مجتهدا بعد إجماعهم ، لكن في عصرهم .
--> ( 1 ) . كنز العمال : 11 / 560 برقم 32646 . وهو مردود كسابقيه ، راجع : الإفصاح : 219 ؛ الصراط المستقيم : 3 / 145 - 146 ؛ خلاصة عبقات الأنوار : 3 / 102 - 118 و 163 ؛ الغدير : 5 / 347 . ( 2 ) . ذكره الرازي في المحصول : 2 / 83 .